لاتحاول الإنتصار في كل خلاف، فـ أحياناً كسب القلوب أولى من كسب المواقف.
More you might like

ليستْ كلّ الكسور نهاية ..
فبعض الكسور بداية للحياة.

بعض البشر كالمطر ..
في حضورهم يحل الخير والحب والفرح.


التفاؤل؛
هو أن يزرع الإنسان بذور الأمل في قلبه ليحصد الخير في حياته .
فالتفاؤل يمهد الطريق لظهور الخير.
وهو أن نعيش الطمأنينة في البدايات لنحصد أطيب الثمار في النهايات.
وهو تفاؤل الأقوياء الذين اذا انهزموا أمام معارك الحياة لم ينهزموا أمام أنفسهم.
لا أدّعي أني متفائل دومًا، لكني أتحدى خيباتي وهزائمي وأعيش
كمتفائل ،
و أقاتل كل يوم من أجل البقاء على قيد التفاؤل.

إلّا ماذا ( ……….. ) ؟

إن لَم تكُن قادراً على إحتِواء ما تَعشق،
فَلا تزرع فيه نبضاً لا يعرف كيفَ يهدأ !

سأل رجل مهموم حكيماً فقال: أيها الحكيم، لقد أتيتك وما لي حيلة فيما أنا فيه من الهم؟
فقال الحكيم: سأسألك سؤالين، وأريد إجابتها.
فقال الرجل: اسأل.
فقال الحكيم: أجئت إلى هذه الدنيا ومعك تلك المشاكل؟
قال: لا.
فقال الحكيم: هل ستترك الدنيا وتأخذ معك المشاكل؟
قال: لا.
فقال الحكيم: أمر لم تأت به، ولن يذهب معك.. الأجدر ألا يأخذ
منك كل هذا الهم، فكن صبوراً على أمر الدنيا، وليكن نظرك إلى السماء أطول من نظرك إلى الأرض يكن لك ما أردت.
إن المؤمن بين أمرين: يُسر وعُسر، وكلاهما «نعمة» لو أيقن؛
ففي اليُسر: يكون الشكر، (وَسَيَجزي اللَّهُ الشَّاكِرينَ) [آل عمران: 144].
و في العُسر : يكون الصّبر، (إنّمَا يُوَفي الصّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغيْر
حِسَاب) [الزمر: 10].

“خير إن شاء الله”
يحكى أن حاكماً متسلطاً كان لديه مستشار حكيم عاقل، وكان هذا المستشار يردد عند كل حادثة وأمر جملة: «خير إن شاء الله » .
وفي مرة كان الحاكم وحاشيته على مائدة الطعام، فأصاب الحاكم اصبعه بالسكين في أثناء التقطيع، وانتثرت دماؤه، فهب إليه الجميع ومعهم المستشار وهو يردد: «خير إن شاء الله، خير إن شاء الله، خير إن شاء الله».
فغضب عليه الحاكم غضبا شديداً، وقال له: أي خير في أن تقطع السكين اصبعي؟ أنت أحمق، خذوه إلى السجن ليتأدب.
فسحبه الجند وهو يردد: «خير إن شاء الله». فقال الحاكم: هذا
الأحمق يقاد إلى السجن ويقول خير !! لتقض بقية حياتك في السجن حتى تعرف الخير.
وبعد فترة قريبة جاء موسم الصيد، وكان الحاكم يذهب مع حاشيته إلى الغابة لصيد الغزلان، والغزال حيوان حذر وحساس، يتطلب صيده ترقباً وصبراً،
كان الحاكم يدخل إلى الغابة وحده برفقة المستشار فقط،
ولأن المستشار مسجون، دخل الحاكم هذه المرة بمفرده، وبينما هو يتعمق في الغابة، ويتابع الغزال، تفاجأ برجال من قبيلة متوحشة أمسكوا به وقيدوه وهو يصرخ وينادي، ولا أحد يسمعه؛ لبعده عن الحاشية.
أخذته القبيلة، واتضح أنهم يريدون تجهيزه قرباناً لآلهتهم! واستسلم الحاكم لقدره، وأخذ يبكي ويتذكر أحواله وتسلطه على الناس. وفجأة؛
حدث جدال وخلاف كبير بين أفراد القبيلة، ثم جاؤوا إليه وفكوه، وقالوا: اذهب لا حاجة لنا بك!
فتعجب الحاكم وقال: هل هذه خدعة لتقتلوني وأنا أهرب؟
قالوا: لا، لقد اتضح لنا أن أصبعك مقطوع، وهذا لا يناسب آلهتنا،
يجب أن يكون القربان مكتملاً بلا عيب ولا نقص!
فذهب الحاكم يركض وهو يبكي ويردد: «خير إن شاء الله»، متذكراً كلام المستشار،
وكيف أن قطع أصبعه كان خيراً له فعلا، وذهب إليه مباشرة في السجن،
فأخرجه، وقبّله، واعتذر منه، وقال له: لقد حصل معي عجب، وأنقذني
الله من الموت بأصبعي المقطوع. ولكن أخبرني أيها المستشار
أي خير لقيته في أن أدخلتك الى السجن؟
قال: يا مولاي.. ألست أرافقك وحدي دائماً في الغابة؟
قال الحاكم: بلى ! فقال المستشار: فإن لم أكن في السجن لأمسكوني
معك، وأطلقوك وقدموني قرباناً، فأنا لا عيب لدي، ولا أصبع مصاب،
فضحك الحاكم وتعجب من تقدير الله سبحانه،
وقال: الآن أيقنت بأن كل سوء قد يكون وراءه خير لا نعلمه.

ثِقْ بقدراتك قبل كل شيء ..
فالطيرُ على الشَّجرة ..
لا يخافُ أن ينكسِرَ به الغصن،
ﻷنه يثقُ بأجنحته أكثر مما يثقُ بالغُصن ..

